Egypt Heritage
 
Home Luxor Case El-Gourna Monuments Contact Us
 
     
     
  El-Grouna  
     
 

EL- Gourna in Luxor in upper Egypt

 
  El-Gourna Paper  
  Articles  
     
     
     
     
     
     
     
     
     
     
     
     
frame top
 
Save El Gourna
Article 1 Article 2 Article 3 Article 4      

الاحتفال بنقل 3200 أسرة من الكرنك إلي القرنة الجديدة

بدء التنقيب عن 950 مقبرة فرعونية أسفل منازل القرية القديمة

سمير فرج: المشروع تكلف 180 مليون جنيه ويراعي البعد الاجتماعي ومطالب المواطنين

الأهالي .. يعترضون: التوزيع غير عادل .. الشقق للمحظوظين .. قطع الأرض للمنحوسين

متابعة: أحمد حسين-أحمد السعدي

تم الاحتفال صباح أمس بتنفيذ أكبر ثاني عملية تهجير للسكان في تاريخ مصر الحديثة لنقل 3200 أسرة يعيشون في منطقة الكرنك بالبر الغربي بالأقصر إلي قرية القرنة الجديدة ليبدأ رجال الآثار أعمال البحث والتنقيب عن الآثار الموجودة في تلك المنطقة التاريخية الهامة.. حيث توجد أكثر من 950 مقبرة فرعونية أسفل المنازل تمثل مقابر الأشراف والعمال في الدولة الحديثة.

شهد الاحتفال المهندس أحمد المغربي وزير الإسكان والمرافق وفايزة أبوالنجا وزيرة التعاون الدولي ود. زاهي حواس رئيس المجلس الأعلي للآثار واللواء سمير فرج رئيس المجلس الأعلى لمدينة الأقصر ود. أحمد الطيب رئيس جامعة الأزهر.

قال اللواء سمير فرج في موقع قرية القرنة القديمة: "ان هذا اليوم تاريخي حيث تتم ثاني أكبر عملية تهجير بعد عملية تهجير أهالي النوبة أثناء بناء السد العالي.. مشيرا إلي ان توجيهات الرئيس مبارك - كما يقول - عندما توليت مهام منصبي هو ضرورة إخلاء تلك المنطقة الأثرية من السكان المقيمين فوق المقابر حيث تتم مراعاة تعويضهم وان تتم عمليات الإخلاء بشكل حضاري مع مراعاة البعد الاجتماعي.

أضاف ان مدينة القرنة القديمة تفتقد لجميع المظاهر الحضارية والخدمات والمرافق حيث لا يوجد كهرباء ولا ماء ولا طرق ولا مدارس.. وان عملية النقل تعتبر حضارية لسكان تلك المنطقة حيث تم بناء 700 منزل حضاري في القرنة الجديدة وتبلغ مساحة المنزل 200 متر منها 80 متراً للمباني والباقي مساحات مفتوحة كأحواش كما تم تخصيص 100 منزل للأرامل والمطلقات إلي جانب 3000 قطعة أرض كاملة المرافق ليقوم المواطنون ببنائها بأنفسهم.

تعويض

أوضح اللواء سمير فرج أن مشروع القرنة الجديدة تكلف 180 مليون جنيه وانه تم خلال عمليات التخصيص والتسكين مراعاة جميع احتياجات المواطنين ومطالبهم وانه تم تعويض أصحاب المنازل بمساحات أراض أو مساكن تتساوي مع حجم منازلهم وعدد أفراد أسرهم كما تمت مراعاة الأبعاد الاجتماعية لعمليات النقل ومطالب الأسر والاحتفاظ بعلاقات الجيرة السابقة.

قام اللواء سمير فرج بتكريم القيادات الشعبية والتنفيذية والسياسية وقيادات سكان المنطقة الذين قاموا بجهود لإقناع الأهالي بالنزوح إلي مدينة القرنة الجديدة وشاركوا في عمليات التسكين.

أعطي فرج إشارة البدء لهدم مساكن القرية القديمة حيث قامت 5 لوادر وجرافات بتنفيذ هدم خمسة منازل كإشارة لهدم باقي منازل القرنة وتشمل 800 منزل موزعة علي أربعة نجوع هي: الغابات والحروبات والحساسنة والعطيات.

قرر اللواء سمير فرج ود. زاهي حواس الإبقاء علي عدد من المنازل القديمة بالقرنة التي تتميز بطابع معماري مميز لتكون المزار السياحي والمراسم للفنانين.

جولة

قام رئيس مجلس مدينة الأقصر والضيوف بجولة في مدينة القرنة الجديدة وتفقدوا عدداً من منازلها حيث أقامت أربع أسر تمثل النجوع الأربعة في القرية الجديدة كبداية لعمليات التهجير. كما قام بتسليم عقود تمليك الأراضي والمساكن للمواطنين المستحقين من سكان القرنة القديمة.. تمهيدا لانتقالهم إلي قرية القرنة الجديدة.

يذكر ان مدينة القرنة تقع بجوار وادي الملوك والملكات وانه من غير المعروف موعد نزوح الأهالي للسكن في تلك المنطقة وقد جرت محاولة عام 1948 لتهجير سكان القرنة حيث قام المهندس العالمي حسن فتحي ببناء قرية صغيرة تعرف باسم "القرنة" باستخدام المواد المحلية إلا ان الأهالي رفضوا النزوح وذلك لعدم مراعاة الأبعاد الاجتماعية وعدم توفير احتياجاتهم من وجود أماكن تسمح لاستيعاب دوابهم. وقد انهارت العديد من مساكن تلك القرية التي أقامها المهندس حسن فتحي ولم يتبق إلا عدد قليل يحمل الطابع المتميز.

تتميز القرية الجديدة بازدواج الطرق الرئيسية لضمان سهولة الحركة والانتقال من وإلي المدينة وشبكة كاملة لمياه الشرب وأخري للصرف الصحي تخدم البر الغربي وبلغت تكلفة هذه الأعمال 68 مليون جنيه.. كما تحتوي علي مركز خدمات متكامل يشمل مدرستين إحداهما للتعليم الأساسي وأخري تجريبية للغات بتكلفة 10 ملايين جنيه ومسجد ومكتب بريد وسنترال وسوق حضارية تشمل 80 محلا ومركزا ثقافيا ومركز شرطة وسيتم تطوير الوحدة الصحية بالمنطقة وبناء معهد عال للتكنولوجيا بنظام 5 سنوات لتكون المدينة الجديدة بمثابة نقلة حضارية للبر الغربي بأكمله.

الأهالي .. يتحدثون

من ناحية أخري تحدث الأهالي ل "الجمهورية" عن السلبيات التي شابت توزيع المنازل والأراضي حيث قام د. سمير فرج بتشكيل لجنة برئاسة الشيخ محمد الطيب رئيس المجلس المحلي الشعبي الأعلي وتضم في عضويتها د. أحمد الطيب وأعضاء المجلس المحلي بالمنطقة وكبار العائلات ورجال القانون ومهمتها النظر في كيفية تعويض الأهالي المضارين وإرضاء الجميع في حدود الإمكانات المتاحة إلا ان تلك اللجنة لم تراع الشروط المناسبة للتعويض كما فضلت البعض علي البعض الآخر بتوزيع الشقق وقطع الأرض الفضاء المخصصة للبناء كما تم تفضيل بعض العائلات علي بعض.. ليتقدم الأهالي بتظلمات رسمية كما أرسل العديد منهم فاكسات لمجلس الوزراء ومجلس مدينة الأقصر.

ممنوع للأثرياء

يقول رمضان السبع صاحب محل لبيع الالباستر بالبر الغربي وأحد المتضررين انه يملك بيتا مساحته 2860 مترا وعوضته اللجنة بثلاث قطع أرض فضاء مساحة كل منها 150 متراً أي أن 2860 مترا مقابل 450 مترا وأسباب اللجنة أنني أحد الأثرياء.. كما أن هناك العديد حصلوا علي شقق جاهزة وآخرين يحصلون علي الرمال.

محمد صالح عضو المجلس الشعبي الأعلى قال ان عملية التهجير تسببت في تفجير العشرات من قضايا الميراث حيث فوجيء المشرفون علي تنفيذ خطط توزيع التعويضات بتقدم المئات للجان الحصر والتسليم مؤكدين حقوقهم في ميراث المئات من المنازل وقد وقع ظلم كبير جراء ظهور الورثة للمساكن بعد عشرات السنين.

أضاف انه يجب إقامة المزيد من الشقق السكنية وتخصيص المزيد من قطع الأرض لإرضاء الجميع وهذا في إمكان د. سمير فرج.

مجاملات

أشرف أحمد محمد من سكان القرنة يؤكد انه أحد ضحايا المشروع حيث سادت المجاملات والوساطة في توزيع الشقق فقامت اللجنة بتخصيص قطعتي أرض فضاء لي وحصلت علي وعد من اللجنة بأن تكون القطعتان متجاورتين حفاظا علي الأسرة إلا أنني فوجئت بأنهما بعيدتان كل البعد عن بعضهما.. مشيرا إلي أن عدد الشقق الجاهزة قليل جدا مقارنة بأعداد المضارين.

أما محمود جابر أحد أصحاب البازارات الصغيرة فيقول ان اللجان المشكلة داخل كل نجع وبإشراف اللجنة العليا لم تتحر العدالة في التوزيع والتعويضات وهناك أكثر من 150 شخصا تقدموا بالشكاوي للمسئولين للتطرف إعادة توزيع التعويضات بما يحقق العدالة للجميع.

يتفق المواطنان محمد محمود ومحمد حسن بغدادي علي ضرورة تدخل د. سمير فرج بعد ما ترك اللجنة الشعبية تقرر ما تراه.. فيقول الأول إننا 6 أشقاء وعوضونا بثلاث قطع فقط فضلا عن ظهور بعض الورثة القدامي فماذا نفعل؟!.. والثاني يؤكد علي مطالبة شقيقاته بنصيبهن في المنزل رغم إقامته منفردا به منذ عشرات السنين.

 
 
frame bottom